السيد جعفر مرتضى العاملي
33
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
التفكير ، والجبان ، والناقص الإيمان ، والذي يعاني من الكثير الكثير من العاهات ، والنقائص لا بد أن يقدم على الأصغر منه سناً . رغم أن الأصغر أشرف الخلق وأفضلهم ، وأكرمهم ، وأعلمهم ، وأتقاهم وأحكمهم ، وأعقلهم ، وأشجعهم ، وأصحهم إيماناً ويقيناً ، وأكملهم في كل شيء . . مع العلم : بأن معادلة السن لو صحت لبطلت خلافة أبي بكر ، لأن أباه كان حياً حين استدل على هذا الأمر ، بالإضافة إلى وجود عشرات أو مئات من الصحابة كانوا أسن منه . بل لو صح ذلك ، لبطلت كل خلافة ورئاسة ، بل كل إمامة ونبوة ، حتى نبوة أولي العزم لأنهم جميعاً كان في قومهم من هم أسن منهم . . وكذلك الحال بالنسبة لنبينا الأعظم « صلى الله عليه وآله » فإن عمه العباس وكثيرين غيره كانوا أسن منه « صلى الله عليه وآله » . . 3 - لا ندري كيف يجيز مسلم لنفسه ترجيح الكفر على الإيمان ، لأجل تقديم الأصغر سناً على الأكبر ، وما الذي عرف ورأى من هنات في الإسلام والإيمان حتى أصبح عنده رخيصاً ، ومحتقراً ، ويريد التخلص منه ، وتنزيه نفسه عنه ؟ ! عودة علي « عليه السلام » حدث ودلالة : تقول رواية لخصناها : إن علياً « عليه السلام » انصرف إلى المدينة يَقْصِد في السير ، وأبطأ